مهنة المحاماة
المحاماة مهنة من أهم المهن وأشرفها.وليس من بين المهن ما يسمو على المحاماة شرفاً وجلالاً .قال عنها (روجيسيو) رئيس القضاة الأعلى في فرنسا في عهد لويس الخامس عشر :"إن المحاماة عريقة كالقضاء،مجيدة كالفضيلة ،ضرورية كالعدالة، هي المهنة التي يندمج فيها السعي إلى الثروة مع أداء الواجب حيث الجدارة والجاه لا ينفصلان ،المحامي يكرس حياته لخدمة الجمهور دون أن يكون عبداً له ، ومهنة المحاماة تجعل المرء نبيلاً عن غير طريق الولادة ، غنياً بلا مال..رفيعاً دون حاجة إلى لقب..سيداً بغير ثروة.."ولقد قال عنها (هنري روبير) نقيب المحامين في فرنسا سابقاً :(( ليس من وظيفة عدا وظيفة القضاء أشرف من المحاماة ، وهذا الشرف هو المقابل لمجهود من يمارسها و الموجب للصفات التي يمتاز بها عن غيره ،والأصل فيها نيل الشرف وخدمة العدالة ومساعدة صاحب الحق على أخذه ومقاومة الباطل والمبطلين.."وقال عنها (جاز إيزورني) أحد كبار المحامين في نقابة باريس : "إنه لفخر للمرء أن يكون محامياً ليبقى مستقلاً لا ينتظر من السلطة شيئاً ،وأن يتكلم بصوت عالٍ دون أن يقصر في قول كلمة الحق ، وألا ينتظر شيئاً إلا من ذاته.." )).
ولئن كانت المحاماة أجل مهنة في العالم ،فهي أيضاً من أشق المهن لأن فيها الخلق والإبداع ولأنها تفرض على المحامي أن يحيا مثلها ويتحلى بقيمها، أن يعطيها كل وقته ، فهي لا تدع له وقتا للراحة ، فهو رسول الحق، وإذا كانت المحاماة كذلك ، فمن هو المحامي وكيف يكون ؟ " لابد أن يكون المحامي معداً إعداداً عقلياً ومهنياً وعلمياً وروحياً وأخلاقياً ،ليحمل رسالته السامية على خير وجه ،وليكون في ساحة العدالة صاحب الكلمة الصادقة في إحقاق الحق.ومن الفضائل النفسية التي لابد منها في المحامي : الحكمة والشجاعة ،العفة والعدالة ، فالحكمة فضيلة القوة العقلية التي تعين الذكاء إن وجد وتعويضه إن لم يوجد.والمبادئ القضائية الرفيعة التي تصدر عن المحاكم باختلاف درجاتها هي الغذاء المثمر في أنحاء العدالة وتطور القوانين والاقتراب بها إلى الحق.إضافة إلى ذلك ،فالمحامي من كان أميناً شجاعاً ومستقيماً مخلصاً ، إنه مؤتمن على أموال الناس وأسرارهم وأرواحهم.والمحامي من صفاته الأمانة المطلقة والشجاعة الكاملة والاستقامة التامة ، والإخلاص الدائم ، فمن أوتي هذه الفضائل فقد شرع في طريق المحاماة.
ولكن مهما قيل عن المحامي من كلام ومهما أسبغنا عليه من صفات ومهما حاولنا أن نتلمس ونبحث في قيم المحاماة وأصالتها فالمحاماة بالطبع لم تولد خلقاً في أحسن تقويم ،بل بدأت جنيناً وحبت حتى استوت بعد ذلك خلقاً سويا

رضا البستاوي المحامي

المحاماة

لا للمخدرات
(2) تعليقات
يسعدني ويشرفني إخواني وأخواتي بأن أتواصل معكم عن طريق " الموقع" والتي سنتطرق من خلاله بعد مشيئة الله – سبحانه وتعالى – بما يختص بعوامل وأساليب وبديهيات النجاح والإدارة في شتى أمور الحياة وكيفية إدارة المؤسسات القانونية وتأسيسها ، ونقدم لكم الصفحة الدينية ، والقصص الواقعية وطرح أشهر القضايا في المحاكم المصرية والأشعار العربية والاستشارات القانونية المجانية وبيان بأعرق المدن العربية، سائلين المولى عز وجل أن تحوز هذه الموضوعات على رضاكم واستحسانكم، وأن يكون بها منفعة لمن قرأها إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير
خلقك و أسألك برحمتك التي و سعت كل شيء، لا إله إلا أنت،
يا مغيث أغثنيredaomer@msn.com
redaomer_omer@yahoo.com
.

رضا البستاوي

العدالة
(5) تعليقات








